ابن حزم

596

الاحكام

رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس البرد ، ولكن ارجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع ، قال : فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت . حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني ، نا إبراهيم بن أحمد البلخي ، نا الفربري ثنا البخاري ، نا إسحاق ، نا يعقوب ، نا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة ، فذكرا جميعا خبر النبي صلى الله عليه وسلم وفيه : إنه لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدة كان فيما اشترط سهيل بن عمرو : أنه لا يأتيك منا أحد إلا رددته إلينا ، وخليت بيننا وبينه وأبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جندل بن أبي سهل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو ، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما . حدثنا عبد الله بن ربيع ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا ابن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا محمد ابن عبيد ، أن محمد بن ثور حدثهم ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ( فذكر الحديث ) وفيه ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير برجل من قريش يعني أرسلوا في طلبه ، فدفعه إلى رجلين فخرجا به ، فلما بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لاحد الرجلين : والله إني لأرى سيفك يا فلان جيدا ، فاستله الآخر فقال أجل قد جربت به فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه فأمسكه منه ، فضربه حتى برد ، وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد رأى هذا ذعرا فقال : قتل والله صاحبي وإني لمقتول ، فجاء أبو بصير فقال : قد أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ، ثم قد نجاني الله منهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم ، فخرج حتى أتى سيف البحر ، وتفلت أبو جندل فلحق بأبي بصير ، حتى اجتمعت منهم عصابة . حدثنا عبد الله بن يوسف ، نا أحمد بن الفتح ، نا عبد الوهاب ، نا أحمد ابن محمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو أسامة عن الوليد بن جميع ، نا أبو الطفيل ، نا حذيفة بن اليمان قال : ما منعني أن أشهد بدرا إلا